آخر الأحداث والمستجدات 

المهنة.. فاعل جمعوي ، سياسي ، حقوقي، ثقافي و رياضي

المهنة.. فاعل جمعوي ، سياسي ، حقوقي، ثقافي و رياضي

تعددت الأسماء و المعنى واحد ،أسماء و مسميات تسبقها فاعل....و الهدف دائما واحد حسب قولهم الدفاع عن الشأن العام !!!

فاعل جمعوي....فاعل سياسي.....فاعل رياضي.....فاعل إعلامي.....فاعل ثقافي.......فاعل مدني ....فاعل حقوقي....

اسماء فضفاضة بدون معنى و بدون أهداف.الكل بقدرة قادر أصبح فاعل...اشخاص تجدهم في كل مكان ، تجدهم في المهرجانات الثقافية و الملتقيات الرياضية و في الندوات السياسية و في المحافل الإعلامية و التظاهرات الحقوقية و خلال التكريمات ،متواجدون في كل المناسبات الرسميةو غير الرسمية .و يتحدثون في كل شئ ، في الرياضة و الثقافة و السياسة و الصحافة وحقوق الإنسان و الشأن المحلي و الشأن العام حتى الشأن الدولي..

 

أشخاص لا مهنة لهم ...مهنتم فاعل..... ماذا يفعلون؟ الله وحده اعلم..بعضهم بمستويات ثقافية محدودة، والبعض الآخر بدون أدنى مستوى تعليمي أو ثقافي.

 

نحن هنا لا نتحدث عن الجمعوي الشريف و السياسي الصادق و الإعلامي النزيه و المثقف الواعي ... و الحقوقي المناضل .......

كما اننا لا نعمم .

 

نحن نتحدث عن صنف اخر صنف يتخد من هذه المسميات مطية و غطاء لقضاء أغراضه الشخصية ،صنف ينتحل صفة الجمعوي و السياسي و الاعلامي و الحقوقي، ويجعلها مهنة يتكسب منها ،صنف يلهت فقط وراء المال العام وأموال الخواص، باعتماد أساليب النصب والاحتيال والابتزاز والارتشاء ،اشخاص يقضون معظم أوقاتهم في طرق أبواب مسؤولي المرافق العمومية والخاصة، من أجل المال .

 

 يحشرون أنوفهم في كل صغيرة وكبيرة تخص تدبير الشأن المحلي و السياسي والتعليمي والصحي .. يدعون معرفة كل القوانين والقدرة على المشاركة والاقتراح والإبداع.. كل هذا بغية الحصول على منافع شخصية والتموقع داخل دائرة النافذين والمؤثرين .همهم الوحيد البحث عن الشهرة و المال ، وتحقيق المصالح الشخصية، المادية منها والمعنوية،  

 

يجتهدون في لفت الانتباه إليهم، واستعراض عضلاتهم ،وعرض خدماتهم على الراغبين في تلميع صورهم.. وابتزاز كل من أغلق بابه في وجوههم.. ولاؤهم لمن يدفع أكثر يغيرون مواقفهم كما تغير الحرباء لونها.يدعون الوطنية و حب الوطن، والوطن منهم بريئ.

 

تتلخص وصفتهم السحرية للاغتناء وتسلق السلم الاجتماعي في قاعدة بسيطة جدا، لا تحتاج إلى رأسمال أو نبوغ فكري أو الحصول على “دبلوم”، فيكفي أن تصبح فاعلا........، حتى تستأسد على المجتمع، وتفتح أمامك ابواب المؤسسات العمومية، ويرضخ لطلباتك المسؤولون، خوفا من “فعاليتك” . لا تحتاج مهنة فاعل..... إلى خبرة أو دراسة أو تكوين، فقط تقتصر على ان تشحذ اللسان ليصبح طويلا وسليطا، وتجمع بعض المغلوب على أمرهم، ثم أطلق العنان لموهبتك في الاحتجاجية الافتراضية ، والحديث في المواقع الاجتماعية عن النضال والأعداء و الفساد، ولا تنس أن تتهم الآخرين بالرشوة و الفساد ، حتى يطمئن قلبك، حينها تفتح أبواب الغنى، وتصعد في الهرم الاجتماعي، وتصبح مشهورا يخشاك من في قبله مرض.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : بقلم عادل بن الحبيب
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2023-08-21 13:48:23

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك